احتجاجا على سياساته.. هل على وسائل الإعلام الانسحاب من فيس بوك؟

مع كل ما حدث بين فيس بوك ووسائل الإعلام على مدار العامين الماضيين تستمر المواقع الإخبارية والصحف في تقديم المحتوى على المنصة الاجتماعية الأكبر في العالم.

معظم الناشرين يتعاملون مع التواصل الاجتماعي وفق علاقة قائمة على الشك إن لم يكن العداء الصريح، ومع ذلك تواصل الغالبية العظمى منهم الشراكة مع المنصة لتوزيع محتواهم على نظامها الأساسي وحتى قبول التمويل والموارد منه.

نظرًا إلى أن فيس بوك ساعد على انتشار الأخبار المزيفة، وقلل بشكل عام من الجودة الشاملة للمناقشات المدنية وتجاهل مرارًا وتكرارًا القوانين المتعلقة بالخصوصية بطرق تخدم احتياجات الجهات الفاعلة الأجنبية مثل الحكومة الروسية، ولعب دورًا رئيسيًا في إثارة العنف في دول مثل ميانمار والهند، يجدر بنا طرح السؤال: هل يكفي أن نكون متشككين؟ أم أن هناك حجة أخلاقية يتعين على شركات الإعلام والصحفيين الذين يعملون من أجلها أن يقطعوا علاقاتهم بهذه المنصة بالكامل؟

إنفوجراف| ماذا سيحدث لو انتهت الشبكة الاجتماعية فيس بوك؟

الحجة المؤيدة للبقاء على فيس بوك واضحة: الشبكة الاجتماعية لها نطاق هائل حيث يتواجد عليها مليارا مستخدم نشط شهريًا والتي توفر للناشرين إمكانية زيادة قرائهم.

لدى فيس بوك أيضًا مليارات الدولارات لتوزيعها سواء كان ذلك من خلال مشاركة إيرادات الإعلانات، أو عن طريق تمويل مبادرات الصحافة، التي التزمت بها مؤخرًا بمبلغ إجمالي قدره 300 مليون دولار على مدار السنوات الثلاث القادمة.

أصبح كل من فيس بوك وجوجل و تويتر أكبر ممولي الصحافة في العالم وهي مفارقة محزنة نظرًا لتأثيرها على الأعمال.

تراجعت حركة المرور من فيس بوك للعديد من الناشرين؛ لأن الشبكة الاجتماعية تقوم بتعديل خوارزمية التركيز بشكل أكبر على المشاركة الشخصية.

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *