توجهات ستؤثر على طريقة تعامل المؤسسات مع البيانات

[the_ad_placement id=”mo”]

لا يمكن للشركات أن تعمل بفعالية حاليًا دون تدفق دقيق للبيانات من أجل دعم اتخاذ القرار لحظيًا، ومع زيادة قيمة البيانات فإنه يتعين على الشركات معالجة تدفقات بيانات معقدة مع الأخذ بالاعتبار مخاوف الخصوصية، والتقنيات الجديدة التي تؤثر عليها، وبالنسبة لكل قسم في المؤسسة أصبحت البيانات هي الأولوية رقم واحد تقريبًا.

تعتبر تحليلات البيانات الآن أحد الأدوات الضرورية للمؤسسات والشركات، عندما يتعلق الأمر باتخاذ قرارات تجارية كبيرة، حيث تلجأ الشركات إلى التحليلات عند محاولة كسب المزيد من الإيرادات، وخفض النفقات، ومن خلال هذه التحليلات يمكن للأنشطة التجارية معرفة الأماكن التي تعمل بها بشكل غير فعال، وبالتالي يتم اكتشاف البنود التي يمكن فيها تقليص النفقات.

ولكن ما مدى التزام هذه الشركات والمؤسسات باحترام خصوصية بيانات المستخدمين؟ وهل هناك التزام بقواعد الخصوصية التي فرضتها كثير من اللوائح والقوانين، أم مازال الأمر كما هو؟

فيما يلي بعض من التوجهات الرئيسية التي قد تؤثر على البيانات خلال 2019:

1- حماية خصوصية المستهلك وبدء تنفيذ لائحة حماية البيانات GDPR بشكل جدي.

مع دخول لائحة حماية البيانات GDPR حيز التنفيذ في شهر مايو 2018 بدأ المسؤولون عن التنظيم في إدراك التعقيدات المتأصلة التي تواجه المنظمات أثناء قيامهم بتنفيذ العمليات اللازمة لضمان الامتثال لللائحة. وقد يفسر هذا جزئيًا سبب تطبيق إجراء إنفاذ رئيسي واحد فقط على الشركات غير المتوافقة منذ سريان اللائحة.

ومع ذلك افترضت الرابطة الدولية لمحترفي الخصوصية IAPP مؤخرًا أن هذا الأمر سيصبح شائعًا بشكل متزايد، مستشهدة بالتحقيق الذي أجراه مكتب مفوض المعلومات في المملكة المتحدة (ICO)، لفهم الإطار الزمني بين وقت حدوث الانتهاك أو الاختراق، وعندما يتم إصدار شكوى، وعندما يتم فرض إجراء تنظيمي ضد المؤسسة، ونظرت الدراسة في أحدث 100 عملية إنفاذ من قبل ICO في محاولة لتحديد متى يمكننا أن نتوقع الإجراءات العقابية من قبل مسؤولي إنفاذ لائحة حماية البيانات.

ومن بين أحدث 100 عملية إنفاذ كانت القطاعات الأكثر انتشارًا التي تنظمها ICO هي: التسويق، والعدالة الجنائية، والصحة، والخدمات المالية، والحكومة المحلية. وكانت أنواع الإجراءات الأكثر شيوعًا هي إشعارات الإنفاذ، والعقوبات النقدية، والملاحقات القضائية والتعهدات.

وتبين من الاستنتاج النهائي أنه عند تحديد متوسط بين الحد الأدنى للوقت – من حدوث المخالفة إلى تطبيق العقوبة – كان ستة أيام، ووصل الحد الأقصى إلى 1064 يوم، كما حددت رابطة IAPP أن التنفيذ المحتمل للإجراءات التنظيمية قد يكون في حدود 338 يومًا، أو تقريبًا في 22 فبراير 2019 ومع ذلك فمن المحتمل أن تقوم الجهات التنظيمية الإقليمية بتوفير درجة من التساهل حتى النصف الثاني من عام 2019، وذلك نظرًا لتعقيدات الاستعداد للوفاء بمتطلبات لائحة حماية البيانات من قِبل العديد من الشركات الكبيرة.

2- خصوصية المستهلك للبيانات “أثناء عدم الاتصال بالإنترنت” ستصبح ذات أهمية متزايدة.
مع استمرار التوسع في حجم بيانات المستهلكين التي تستخدمها المؤسسات والشركات وتنوعها، توجهت العديد من الشركات للبحث عن طرق جديدة لسد الفجوة بين البيانات المتوفرة أثناء الاتصال بالإنترنت، والبيانات المتوفرة أثناء عدم الاتصال التي استمرت لسنوات، حيث أصبح اكتساب القدرة على فهم سلوكيات العملاء أثناء انتقالهم من القنوات الرقمية للشراء إلى قنوات الشراء التقليدية بمثابة أمر جديد، مهم لخبراء استراتيجية التسويق الرقمي.

فعلى سبيل المثال: شراكة جوجل الأخيرة مع ماستركارد MasterCard تتيح لشركة جوجل تَعقب الموقع الجغرافي لبعض مستخدميها لحظيًا في أي وقت، ولهذا السبب أدركت MasterCard أنها يمكنها استخدام بيانات معاملات بطاقات الائتمان المجمّعة والمشفرة في محرك تحليلات جوجل Google analytics engine، ثم مطابقة تلك البيانات مع قاعدة بيانات البريد الإلكتروني لمطابقة المبيعات، دون اتصال بالإنترنت مع ملفات تعريف الأفراد، وسلوكيات النقر على الإعلانات.


الكود هـــــــــنا

Leave a Comment

Your email address will not be published. Required fields are marked *